تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 167 من 408

صفحة
الصفحة 168


كان عليه ان يقتل ولا يصلب، ومن حارب فاخذ المال ولم يقتل كان عليه ان تقطع يده ورجله من خلاف، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه ان ينفى، ثم استثنى عزوجل فقال " إلا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم " يعني يتوب من قبل ان يأخذهم الامام، وقوله (اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة) فقال تقربوا اليه بالامام، وقوله (ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ـ إلى قوله ـ والله على كل شئ قدير) فانه محكم.


واما قوله (ياايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم) فانه كان سبب نزولها انه كان في المدينة بطنان من اليهود من بني هارون وهم النضير وقريضة وكانت قريضة سبع مائة والنضير الفا، وكانت النضير اكثر مالا واحسن حالا من قريضة. وكانوا حلفاء لعبد الله بن ابي، فكان إذا وقع بين قريضة والنضير قتل وكان الفاتل من بني النضير قالوا لبني قريضة لا نرضى ان يكون قتيل منا بقتيل منكم فجرى بينهم في ذلك مخاطبات كثيرة حتى كادوا ان يقتتلوا حتى رضيت قريضة وكتبوا بينهم كتابا على انه اي رجل من اليهود من النضير قتل رجلا من بني قريضة ان يجنيه ويحمم، والتجنية ان يقعد على جمل ويولى وجهه إلى ذنب الجمل ويلطخ بالحماة ويدفع نصف الدية، وإيما رجل من بني قريضة قتل رجلا من بني النضير ان يدفع اليه دية كاملة ويقتل به، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة ودخلت الاوس والخرج في الاسلام ضعف امر اليهود فقتل رجل من بني قريضة رجلا من بني النضير فبعثوا اليهم بنو النضير ابعثوا الينا فدية؟ المقتول وبالقاتل حتى نقتله، فقالت قريضة ليس هذا حكم التوراة وإنما هو شئ غلبتمونا عليه فاما الدية واما القتل وإلا فهذا محمد بيننا وبينكم فهلموا لنتحاكم اليه، فمشت بنو

التالي ص 167/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...