أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 176 من 408
صفحة
الصفحة 177
عمرو بن العاص، فخرج عمارة وكان حسنن؟ الوجه شابا مترفا فاخرج عمرو بن العاص اهله معه فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر، فقال عمارة لعمرو بن العاص، قل لاهلك تقبلني، فقال عمرو ايجوز هذا سبحان الله فسكت عمارة فلما انتشأ (1) عمرو وكان على صدر السفينة، دفعه عمارة والقاه في البحر فتشبث عمرو بصدر السفينة وادركوه فاخرجوه " فوردوا على النجاشي وقد كانوا حملوا اليه هدايا فقبلها منهم، فقال عمرو بن العاص ايها الملك ان قوما منا خالفونا في ديننا وسبوا آلهتنا وصاروا اليك فردهم الينا، فبعث النجاشي إلى جعفر فجاؤا به، فقال يا جعفر ما يقول هؤلاء؟ فقال جعفر ايها الملك وما يقولون؟ قال يسألون ان اردكم اليهم، قال ايها الملك سلهم أعبيد نحن لهم؟ فقال عمرو لا بل احرار كرام، قال فسلهم الهم علينا ديون يطالبوننا بها؟ قال لا مالنا عليكم ديون، قال فلكم في اعناقنا دماء تطالبوننا بها؟ قال عمرو لا، قال فما تريدون منا آذيتمونا فخرجنا من بلادكم، فقال عمرو بن العاص ايها الملك خالفونا في ديننا وسبوا آلهتنا وافسدوا شبابنا وفرقوا جماعتنا فردهم الينا لنجمع امرنا، فقال جعفر نعم ايها الملك خالفناهم بانه بعث الله فينا نبيا امر بخلع الانداد، ترك الاستقسام بالازلام، وأمرنا بالصلوة والزكوة، وحرم الظلم والجور، وسفك الدماء بغير حقها والزناء والربا والميتة والدم، وامرنا بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، فقال النجاشي بهذا بعث الله عيسى بن مريم (عليه السلام)، ثم قال النجاشي يا جعفر هل تحفظ مما انزل الله على نبيك شيئا؟ قال نعم فقرأ عليه سورة مريم فلما بلغ إلى قوله " وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلى واشربي وقري عينا " فلما سمع النجاشي بهذا بكى بكاءا شديدا، وقال هذا