أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 179 من 415
صفحة
[صفحة 179]
فكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى النجاشي يخطب ام حبيب، فبعث اليها النجاشي فخطبها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فاجابته، فزوجها منه واصدقها اربعمائة دينار وساقها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبعث اليها بثياب وطيب كثير وجهزها وبعثها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبعث اليه بمارية القبطية ام ابراهيم، وبعث اليه بثياب وطيب وفرس، وبعث ثلاثين رجلا من القسيسين، فقال لهم انظروا إلى كلامه والى مقعده ومشربه ومصلاه فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الاسلام وقرأ عليهم القرآن " واذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ـ إلى قوله ـ فقال الذين كفروا منهم ان هذا إلا سحر مبين " فلما سمعوا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي فاخبروه خبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقرأوا عليه ما قرأ عليهم، فبكي النجاشي وبكى القسيسون واسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة اسلامه وخافهم على نفسه وخرج من بلاد الحبشة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فلما عبر البحر توفي فانزل الله على رسوله (لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ـ إلى قوله ـ وذلك جزاء المحسنين " واما قوله (ياايها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم) فانه حدثنى ابي عن ابن ابى عمير عن بعض رجاله عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال نزلت هذه الآية في امير المؤمنين (عليه السلام) وبلال وعثمان بن مظعون، فاما امير المؤمنين (عليه السلام) فحلف ان لا ينام بالليل ابدا واما بلال فانه حلف ان لا يفطر بالنهار ابدا، واما عثمان بن مظعون فانه حلف ان لا ينكح ابدا فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة، فقالت عائشة ما لي اراك معطلة فقالت ولمن أتزين فوالله ما قاربني زوجي منذ كذا وكذا، فانه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا، فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخبرته عائشة
____________
= على دينها الاسلام ثم تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) (اعلام النساء) ج. ز. (*)