تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 188 من 415

صفحة
[صفحة 188]

هلكوا واما قوله (ياايها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم) فانه حدثني ابي عن حنان بن سدير عن ابيه عن ابي جعفر (عليه السلام) ان صفية بنت عبدالمطلب مات ابن لها فاقبلت فقال لها الثانى غطي قرطك فان قرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تنفعك شيئا، فقالت له هل رأيت لى قرطا يابن اللخناء، ثم دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبرته بذلك وبكت، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال ما بال اقوام يزعمون ان قرابتي لا تنفع لو قد قربت المقام المحمود لشفعت في احوجكم، لا يسألني اليوم احد من ابواه إلا اخبرته، فقام اليه رجل فقال من ابي فقال ابوك غير الذي تدعى له ابوك فلان بن فلان، فقام آخر فقال من ابى يارسول الله؟ فقال ابوك الذي تدعى له ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما بال الذي يزعم ان قرابتي لا تنفع لا يسئلني عن ابيه، فقام اليه الثانى فقال له اعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله اعف عني عفى الله عنك فانزل الله تعالى (ياايها الذين آمنوا لا تسئلوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم ـ إلى قوله ـ ثم اصبحوا بها كافرين) واما قوله (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام) فان البحيرة كانت إذا وضعت الشاة خمسة ابطن ففي السادسة قالت العرب قد بحرت فجعلوها للصنم ولا تمنع ماءا ولا مرعى، والوصيلة اذا وضعت الشاة خمسة ابطن ثم وضعت في السادسة جديا وعناقا في بطن واحد جعلوا الانثى للصنم، وقالوا وصلت اخاها وحرموا لحمها على النساء، والحام كان اذا كان الفحل من الابل جدا لجد قالوا قد حمي ظهره فسموه حاما فلا يركب ولا يمنع ماءا ولا مرعى، ولا يحمل عليه شئ، فرد الله عليهم فقال " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ـ إلى قوله ـ واكثرهم لا يعقلون " وقوله (ياايها الذين آمنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم) قال اصلحوا


التالي الأصلية 188داخلي 188/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...