تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 201 من 408

صفحة
الصفحة 201


الله ان الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين قال " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " وقوله (قل أرأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون) قال قل لقريش ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من يرد ذلكم عليكم إلا الله) وقوله " ثم هم يصدفون " اي يكذبون، وفي رواية ابى الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله " قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم " يقول ان اخذ الله منكم الهدى من آله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون يقول يعترضون، واما قوله (قل أرأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون) فانها نزلت لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينه وأصاب اصحابه الجهد والعلل والمرض فشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانزل الله عزوجل قل لهم يامحمد أرأيتم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرة هل يهلك إلا القوم الظلمون، اى انهم لا يصيبهم إلا الجهد والضرر في الدنيا، فاما العذاب الاليم الذي فيه الهلاك فلا يصيب إلا القوم الظالمين.


وقوله (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون ـ ثم قال قل لهم يامحمد ـ لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم انى ملك ان اتبع إلا ما يوحى الي) قال ما املك لكم خزائن الله ولا أعلم الغيب واما قوله (انها من عندالله ـ ثم قال ـ هل يستوي الاعمى والبصير) اي من يعلم ومن لا يعلم (أفلا تتفكرون) ثم قال (وانذر به) يعني بالقران (الذين يخافون) اي يرجون (ان يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون).

التالي ص 201/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...