تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 249 من 408

صفحة
الصفحة 249


فأدخل الله ذلك الذئب الجنة لما احزن الشرطي وقوله (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس) اي خلقنا، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (لهم قلوب لا يفقهون بها) اي طبع الله عليها فلا تعقل (ولهم اعين) عليها غطاء عن الهدى (لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها) اي جعل في آذانهم وقرا فلن يسمعوا الهدى، وقوله (وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون) فهذه الآية لآل محمد واتباعهم، وقوله (عسى ان يكون قد اقترب اجلهم) هو هلاكهم وقوله (ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها) قال الرحمن الرحيم وقوله (والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال تجديد النعم عند المعاصي وقوله (واملي لهم) اي اصبر لهم (ان كيدي متين) اي عذابي شديد ثم قال (او لم يتفكروا) يعني قريش (ما بصاحبهم من جنة) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) اي ما هو مجنون كما يزعمون (ان هو الا نذير مبين) وقوله (او لم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شئ وان عسي ان يكون قد اقترب اجلهم فباي حديث بعده) يعني بعد القرآن (يؤمنون) اي يصدقون، وقوله (من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون) قال يكله الي نفسه.


واما قوله (يسألونك عن الساعة ايان مرساها) فان قريشا بعثت العاص بن وايل السهمي والنضر بن حارث بن كلدة وعتبة بن ابي معيط إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل ويسألوا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان فيها سلوا محمدا متى تقوم الساعة؟ فان ادعى علم ذلك فهو كاذب، فان قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. فلما سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) متى تقوم الساعة؟ انزل الله تعالي (يسألونك عن الساعة ايان مرسيها قل انما علمها عند ربى لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والارض لا تأتيكم الا بغتة يسئلونك كانك حفي عنها)

التالي ص 249/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...