تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 255 من 408

صفحة
____________


(1) اي يغلب على الارض ويبالغ في قتل اعدائه (مجمع البحرين) (*)

الصفحة 256


رسول الله (صلى الله عليه وآله) الي الحرب فقال (كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كانما يساقون إلى الموت وهم ينظرون) وكان سبب ذلك ان عيرا لقريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم، فامر رسول الله اصحابه بالخروج ليأخذوها فاخبرهم ان الله قد وعده احدى الطائفتين اما العير واما قريش ان اظفر بهم، فخرج في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا، فلما قارب بدر كان ابوسفيان في العير فلما بلغه ان الرسول (صلى الله عليه وآله) قد خرج يتعرض العير خاف خوفا شديدا ومضى إلى الشام فلما وافى البهرة (1) اكترى ضمضم الخزاعي بعشرة دنانير واعطاه قلوصا وقال له امض إلى قريش واخبرهم ان محمدا والصباة (2) من اهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم فادركوا العير واوصاه ان يخرم ناقته ويقطع اذنها حتى يسيل الدم ويشق ثوبه من قبل ودبر فاذا دخل مكة ولى وجهه إلى ذنب البعير وصاح باعلي صوته يا آل غالب! الطيمة اللطيمة العير العير (3) ادركوا ادركوا! وما اراكم تدركون، فان محمدا والصباة من اهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم، فخرج ضمضم يبادر إلى مكة ورأت عاتكه بنت عبدالمطلب قبل قدوم ضمضم في منامها بثلاثة ايام كأن راكبا قد دخل مكة ينادي يا آل عذر يا آل فهر اغدوا إلى مصارعكم صبح ثالث ثم وافى بجملة على ابي قبيس فاخذ حجرا فدهده (4) من الجبل فما ترك من دور قريش الا اصابها منه فلذة وكان وادي مكة قد سال من اسفله دما فانتبهت ذعرة فاخبرت العباس بذلك فاخبر العباس عتبة بن ربيعة، فقال عتبة


____________


(1) البهرة بالضم موضع بنواحي المدينة وموضع باليمامة. ق

(2) جمع صبوة اي الجهلة.

(3) السعير التى تحمل المسك ق

(4) دهده الحجر اي دحرجه. (*)
التالي ص 255/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...