أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 281 من 408
صفحة
اليوم يبدو بعضه او كله * فما بدا منه فلا احله فلما فرغت من الطواف خطبها جماعة فقالت ان لي زوجا.
وكانت سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل نزول سورة البراءة ان لا يقاتل إلا من قاتله ولا يحارب إلا من حاربه واراده وقد كان نزل عليه في ذلك من الله
الصفحة 282
عزوجل " فان اعتزلوكم ولم يقاتلوا كم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (1) " فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقاتل احدا قد تنحى عنه واعتزله حتى نزلت عليه سورة البراءة وامره الله بقتل المشتركين من اعتزله ومن لم يعتزله إلا الذين قد كان عاهدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتح مكة إلى مدة، منهم صفوان بن امية وسهيل ابن عمرو، فقال الله عزوجل " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض اربعة اشهر " ثم يقتلون حيث ما وجدوا فهذه اشهر السياحة عشرون من ذى الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشرة من شهر ربيع الآخر، فلما نزلت الآيات من اول براءة دفعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ابي بكر وامره ان يخرج إلى مكة ويقرأها على الناس بمنى يوم النحر، فلما خرج ابوبكر نزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يامحمد لا يؤدي عنك إلا رجل منك، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) امير المؤمنين (عليه السلام) في طلبه فلحقه بالروحا فاخذ منه الآيات فرجع ابوبكر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول اللهءأنزل الله في شئ؟ قال لا ان الله امرني ان لا يؤدي عني إلا انا او رجل مني.