أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 286 من 415
صفحة
وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) يعني بالمؤمنين آل محمد والوليجة البطانة (1) وقال على بن ابراهيم في قوله (ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر) اي لا يعمروا وليس لهم ان يقيموا وقد اخرجوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) منه ثم قال: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر.
الآية) وهي محكمة واما قوله (أجعلتم سفاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن
____________
(1) اي خاصته وما يتخذه معتمدا عليه. (مجمع) (*)
الصفحة 284
آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله) فانه حدثني ابي عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال نزلت في على وحمزة والعباس وشيبة قال العباس انا افضل لان سقاية الحاج بيدي وقال شيبة انا افضل لان حجابة البيت وقال حمزة انا افضل لان عمارة البيت بيدي وقال علي أنا افضل آمنت قبلكم ثم هاجرت وجاهدت فرضوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) حكما فانزل الله " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام إلى قوله عنده اجر عظيم ".
وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال نزلت هذه الآية في علي ابن ابي طالب (عليه السلام) قوله " كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين " ثم وصف علي بن ابي طالب (عليه السلام) (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون) ثم وصف ما لعلي (عليه السلام) عنده فقال (يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم) قوله (قل ان كان آباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها) يقول اكتسبتموها.