أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 299 من 408
صفحة
الصفحة 300
وقوله (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) فانه كان سبب نزولها ان عبدالله بن نفيل كان منافقا وكان يقعد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين وينم عليه، فنزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يامحمد ان رجلا من المنافقين ينم عليك وينقل حديثك إلى المنافقين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هو؟ فقال الرجل الاسود الكثير شعر الرأس ينظر بعينين كانهما قدران وينطق بلسان شيطان، فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره فخلف انه لم يفعل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قبلت منك فلا تقعد فرجع إلى اصحابه فقال ان محمدا أذن اخبره الله انى انم عليه وانقل اخباره فقبل واخبرته اني لم افعل ذلك فقبل فانزل الله على نبيه " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " اي يصدق الله فيما يقول له ويصدقك فيما تعتذر اليه في الظاهر ولا يصدقك في الباطن وقوله " ويؤمن للمؤمنين " يعني المقرين بالايمان من غير اعتقاد وقوله (يحلفون بالله لكم ليرضوكم) فانها نزلت في المنافقين الذين كانوا يحلفون للمؤمنين انهم منهم لكي يرضى عنهم المؤمنين فقال الله (والله ورسوله احق ان يرضوه ان