أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 313 من 853
صفحة
الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا آثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول) يعني الفعل فوقع القول مقام الفعل.
ثم قال (هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحيوة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما، ومن يكسب إثما فانما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما، ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرم به بريئا) يعني لبيد بن سهل (فقد احتمل
الصفحة 152
بهتانا واثما مبينا) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال ان اناسا من رهط بشير الادنين قالوا انطلقوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالوا نكلمه في صاحبنا ونعذره وان صاحبنا برئ فلما انزل الله " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم ـ إلى قوله ـ وكيلا " فاقبلت رهط بشير فقال يابشير استغفر الله وتب الله من الذنب فقال والذي احلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت " ومن يكسب خطيئة او اثما يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا " ثم أن بشيرا كفر ولحق بمكة وانزل الله في النفر الذين اعذروا بشيرا واتوا النبي ليعذروه قوله (ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوك وما