أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 342 من 853
صفحة
ولم يتقبل من الآخر فغضب قابيل فقال لهابيل والله لاقتلنك، فقال هابيل (إنما يتقبل الله من المتقين لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك انى اخاف الله رب العالمين اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاؤ الظالمين فطوعت له نفسه قتل اخيه) فلم يدر كيف يقتله حتى جاء ابليس فعلمه، فقال ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه، فلما قتله لم يدر
الصفحة 166
ما يصنع به فجاء غرابان فاقبلا يتضاربان حتى قتل احدهما صاحبه ثم حفر الذي بقي الارض بمخالبه ودفن فيما صاحبه، قال قابيل (يا ويلتا اعجزت أن اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي فاصبح من النادمين) فحفر له حفيرة ودفنه فيها فصارت سنة يدفنون الموتى فرجع قابيل إلى ابيه فلم ير معه هابيل، فقال له آدم اين تركت ابني؟ قال له قابيل ارسلتني عليه راعيا؟ فقال آدم انطلق معي إلى مكان القربان واوجس قلب آدم بالذي فعل قابيل، فلما بلغ المكان استبان قتله، فلعن آدم الارض التي قبلت دم هابيل وامر آدم ان يلعن قابيل ونودي قابيل من السماء لعنت كما قتلت اخاك ولذلك لا تشرب الارض الدم، فانصرف آدم فبكى على هابيل اربعين يوما