تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 37 من 408

صفحة
ويظهر مما افاده الشيخ رحمه الله عدم الفرق بين البداء والنسخ ولكن يمكن ان يقال في مقام الفرق بينهما ان الاول يطلق على ما يتعلق بالاصول المنوطة ـ بالاعتقاد التي لا دخل له في العمل، والثاني مخصوص بالفروع والشرائع المتعلقة باعمال المكلفين، وهذا الفرق غير خفي على كل حفي ـ (بقية الحاشية على الصفحة الآتية) (*)


الصفحة 40


الملائكة الاربعة الشمال والجنوب والصبا والدبوران يجولوا على هذه السلالة من الطين


____________


= واحسن ما يمكن التمثيل به في معنى البداء قوله تعالى " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ثم اتممناها بعشر (الاعراف 142) فواعد الله موسى لاعطاء التوارة ثلاثين ليلة، ثم غير الوعد المذكور على الظاهر باضافة عشر ليال، ولم يكن هذا التغيير لاجل سنوح مصلحة جديدة كانت خفية عنه سابقا بل المعنى ان الميعاد المقرر عند الله لم يكن إلا اربعين ليلة، لكنه بين اولا بانه ثلاثون لحكمة امتحان ايمان تابعي موسى، فمنهم من ثبت عند هذا الامتحان، ومنهم من خرج عن ربقة الايمان، وتعبد بالعجل والاوثان، وبعد ما انتهى هذا الابتلاء اتم الميعاد باضافة عشر ليال، والدليل على ان الميعاد المقرر عند الله كان اربعين ليلة لا غير قوله تعالى " واذ واعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون. البقرة 51 " قال البلاغي " اربعين ليلة باعتبار مجموع العددين، الوعد الاول ـ وهو ثلاثون ليلة ـ والثاني، وهو اتمامها بعشر كما في سورة الاعراف ".

التالي ص 37/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...