أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 375 من 415
صفحة
[صفحة 375]
والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ واشباه هذه لاتباع إلا وزنا، وقال علي بن ابراهيم في وقوله (وان من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم) قال الخزانة الماء الذي ينزل من السماء وينبت لكل ضرب من الحيوان ما قدر الله له من الغذاء وقوله (ارسلنا الرياح لواقح) قال التي تلقح الاشجار وقوله (وانزلنا من السماء ماءا فاسقيناكموه وما اننم له بخازنين) أي لا تقدرون ان تخزنوه (وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون) اي نرث الارض ومن عليها وقوله (ولقد خلقنا الانسان من صلصال) قال الماء المتصلصل بالطين (من حمأ مسنون) قال حمأ متغير وقوله (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) وقال هو ابوابليس وقال الجن من ولد الجان منهم مؤمنون ومنهم كافرون ويهود ونصارى وتختلف اديانهم والشياطين من ولد ابليس وليس فيهم مؤمن إلا واحد اسمه هام بن هيم بن لاقيس بن ابليس جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا فقال له من أنت؟ قال انا هام بن هيم من لاقيس بن ابليس قال كنت يوم قتل هابيل غلاما ابن اعوام انهي عن الاعتصام وآمر بافساد الطعام فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) بئس لعمري الشاب المؤمل والكهل المؤمر فقال دع عنك هذا يامحمد! فقد جرت توبتي علي يد نوح ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على دعائه على قومه ولقد كنت مع ابراهيم حيث القي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما ولقد كنت مع موسى حين اغرق الله فرعون ونجى بني اسرائيل ولقد كنت مع هود حين دعا على قومه فعاتبته ولقد كنت مع صالح فعاتبته على دعائه على قومه ولقد قرأت الكتب فكلها تبشرني بك والانبياء يقرؤنك السلام ويقولون أنت افضل الانبياء واكرمهم فعلمني مما انزل الله عليك شيئا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) علمه فقال هام يامحمد انا لا نطيع الا نبيا أو وصي نبي فمن هذا؟ قال هذا اخي ووصيي