تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 378 من 408

صفحة
فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام على الحجر فقال " يا معشر قريش يا معشر العرب ادعوكم إلى شهادة ان لا إله إلا الله وانى رسول الله وآمركم بخلع الانداد والاصنام فاجيبونى تملكوا بها العرب وتدين لكم العجم وتكونوا ملوكا في الجنة " فاستهزؤا منه وقالوا جن محمد بن عبدالله ولم يجسروا عليه لموضع ابى طالب فاجتمعت قريش إلى ابى طالب فقالوا ياابا طالب ان ابن اخيك قد سفه احلامنا وسب آلهتنا وافسد شباننا وفرق جماعتنا فان كان يحمله علي ذلك العدم جمعنا له مالا فيكون اكثر قريش مالا ونزوجه اي امرأة شاء من قريش، فقال له ابوطالب ما هذا يابن اخي؟ فقال: ياعم هذا دين الله الذي ارتضاه لانبيائه ورسله بعثني الله رسولا إلى الناس، فقال يابن اخي ان قومك قد اتوني يسألوني ان اسئلك ان تكف عنهم، فقال ياعم لا استطيع ان اخالف امر ربي فكف عنه ابوطالب ثم اجتمعوا إلى ابي طالب فقالوا انت سيد من ساداتنا فادفع الينا محمدا لنقتله وتملك علينا، فقال ابوطالب قصيدته الطويلة يقول فيها:


ولما رأيت القوم لا ود عندهم وقد قطعوا كل العرى والوسائل


الصفحة 380


كذبتم وبيت الله يبرؤ محمد (نبرئ محمدا ط) * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن ابنائنا والحلائل فلما اجتمعت قريش على قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكتبوا الصحيفة القاطعة جمع ابوطالب بني هاشم وحلف لهم بالبيت والركن والمقام والمشاعر في الكعبة لان شاكت محمدا شوكة لابثن عليكم بني هاشم فادخله الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار قائما علي رأسه بالسيف اربع سنين، فلما خرجوا من الشعب حضر ابا طالب الوفاة فدخل اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يجود بنفسه فقال: يا عم ربيت صغيرا وكفلت يتيما فجزاك الله عني خيرا اعطني كلمة اشفع لك فيها عند ربي، فروي انه لم يخرج من الدنيا حتى اعطى رسول الله الرضى، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لو قمت المقام المحمود لشفعت لابي وامي وعمي واخ لي كان مواخيا في الجاهلية.

التالي ص 378/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...