أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 53 من 408
صفحة
____________
(1) اي تشاوروا وتكلموا فيما بينهم. ج ـ ز (*)
الصفحة 56
مما يعمل خلقك في ارضك ومما يصفون فيك الكذب ويقولون الزور ويرتكبون المعاصي وقد نهيتهم عنها ثم انت تحلم عنهم وهم في قبضتك وقدرتك وخلال عافيتك " قال ابوجعفر (عليه السلام) فاحب الله ان يرى الملائكة القدرة ونافذ امره في جميع خلقه ويعرف الملائكة ما من به عليهم ومما عدله عنهم من صنع خلقه وما طبعهم عليه من الطاعة وعصمهم من الذنوب، قال فاوحى الله إلى الملائكة ان انتخبوا منكم ملكين حتى اهبطهما إلى الارض ثم اجعل فيهما من طبايع المطعم والمشرب والشهوة والحرص والامل مثل ما جعلته في ولد آدم ثم اختبرهما في الطاعة لي، فندبوا إلى ذلك هاروت وماروت وكانا من اشد الملائكة قولا في العيب لولد آدم واستيثار غضب الله عليهم، قال فاوحى الله اليهما ان اهبطا إلى الارض فقد جعلت فيكما من طبايع الطعام والشراب والشهوة والحرص والامل مثل ما جعلته في ولد آدم، قال ثم اوحى الله اليهما انظرا ان لا تشركا بي شيئا ولا تقتلا النفس التي حرم الله ولا تزنيا ولا تشربا الخمر قال ثم كشط عن السماوات السبع ليريهما قدرته ثم اهبطهما إلى الارض في صورة البشر ولباسهم فهبطا ناحية بابل فوقع لهما بناء مشرق فاقبلا نحوه فاذا بحضرته امرأة جميلة حسناء متزينة عطرة مقبلة مسفرة نحوهما، قال فلما نظرا