أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 78 من 853
صفحة
____________
(1) لا يقال ان هذا الخبر مؤيد للمجبرة الذين يقولون بعدم اختيار العباد، لانه يقال انه الله تعالى عالم بسريرة العباد قبل خلقهم وخبير بمصيرهم إلى الحسن او القبح بدون ان يكون لهذا العلم دخل في افعالهم لان العلم بالشئ لا يكون مؤثرا فيه، بل المؤثر في الافعال ارادة الفاعل، فلما علم الله سبحانه وتعالى ان فريقا من العباد يفعلون الخير والحسنات، وآخرين يرتكبون الفواحش والمنكرات جعل في طينة الاولين الماء العذب، انعاما عليهم واكراما لهم ليكون اوفق لهم في مقام الطاعة واسهل في الانقياد، وليس هذا على حد الالجاء ولا سببا لما صدر عنهم من الاعمال الحسنة بل انه من الموفقات ـ وكذلك جعل في طينة الاشرار الماء