أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 81 من 408
صفحة
الصفحة 84
يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا ولو اجمعوا على ترك الحج لهلكوا، وهو قول الله " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض.. الخ " الجزء (3) واما قوله (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس الآية) فانه جاء رجل إلى امير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل فقال ياعلي على ما تفاتل اصحاب رسول الله ومن شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله؟ فقال على آية في كتاب الله اباحت لي قتالهم، فقال وما هي؟ قال قوله تعالى " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد " فقال الرجل كفر والله القوم وقوله (يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) اي صداقة.
واما آية الكرسي فانه حدثني ابي عن الحسين بن خالد انه قره ابوالحسن الرضا (عليه السلام):
(1) الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم) قال " ما بين ايديهم " فامور الانبياء وما كان " وما خلفهم " اي ما لم يكن بعد، قوله " الا بما شاء " اي بما يوحى اليهم (ولا يؤده حفظهما) اي لا يثقل عليه حفظ ما في السماوات وما في الارض وقوله (لا إكراه في الدين) اي لا يكره احد على دينه الا بعد ان قد تبين له الرشد من الغي (فمن يكفر بالطاغوت) وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم (فقد استمسك بالعروة الوثقى) يعني الولاية