تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 83 من 408

صفحة
الصفحة 86


السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا (1)، فعند ذلك اقشعر الشجر وصار له شوك حذار ان ينزل به العذاب، فما بال قوم غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعدلوا عن وصيته في حق علي والائمة (عليهم السلام) ولا يخافون ان ينزل بهم العذاب ثم تلا هذه الآية " الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار " ثم قال نحن والله نعمة الله التي انعم الله بها على عباده وبنا فاز من فاز وقوله (لم تر إلى الذي حاج ابراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيى ويميت قال انا احيى واميت قال إبراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب) فانه لما القى نمرود إبراهيم (عليه السلام) في النار وجعلها الله عليه بردا وسلاما قال نمرود يا ابراهيم من ربك؟ قال ربي الذي يحيى ويميت، قال نمرود انا احيي واميت فقال له ابراهيم كيف تحيي وتميت؟ قال إلي برجلين ممن قد وجب عليهما القتل فاطلق عن واحد وقتل واحدا فاكون قد احييت وامت، فقال ابراهيم ان كنت صادقا فاحي الذي قتلته ثم قال دع هذا فان ربي يأتيني بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فكان كما قال الله عزوجل " فبهت الذي كفر " اي انقطع وذلك انه علم ان الشمس اقدم منه.


واما قوله (او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انى يحيي هذه الله بعد موتها) فانه حدثني ابي عن النضر بن سويد عن يحيي الحلبي عن هارون بن خارجة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال لما عملت بنو إسرائيل المعاصي وعتوا عن امر ربهم فاراد الله ان يسلط عليهم من يذلهم ويقتلهم فاوحى الله تعالى إلى إرميا يا إرميا ما بلد انتخبته من بين البلدان وغرست فيه من كرائم الشجر فاخلف فانبت خرنوبا؟ (2) فاخبر إرميا اخيار علماء بني اسرائيل فقالوا له راجع

التالي ص 83/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...