أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 99 من 451
»»
[صفحة 100]
يا رسول الله إذا بعثتني في الامر اكون فيه كالمسمار المحمى في الوتر ام اثبت؟ قال فقال لا بل اثبت، فقال والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحمد لله الذى يصرف عنا السوء اهل البيت (1) وقال علي بن ابراهيم في قوله: (إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن هشام عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال من قال في مؤمن ما رأت عيناه وما سمعت اذناه كان من الذين قال الله فيهم " ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة " ثم ادب الله تعالى خلقه فقال: (يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ـ إلى قوله ـ فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم) قال معناه معلما للناس (فان لم تجدوا فيها احدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولا يأتل اولوا الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى) وهى قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا) يقول يعفو بعضكم عن بعض ويصفح فاذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم يقول الله: (ألا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم) وقوله: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات) يقول غافلات عن الفواحش وقوله: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات
____________
(1) لا يتوهم متوهم ان هذا الخبر دال على منقصة في رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث امر بقتل القبطي بدون إثبات جرمه وبدون التثبت فيه، وجوابه ان امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتله ها هنا مشتمل على مصلحة، فانه في عاقبة هذا الامر ظهر كون القبطي عنينا ولو لم يكن هذا الانكشاف لكان دون إثبات براءة مارية القبطية خرط القتاد. ج. ز (*)