تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 105 من 451

[صفحة 106]

يلمع من بعيد كأنه الماء وليس في الحقيقة بشئ فاذا جاء العطشان لم يجده شيئا والبقيعة المفازة المستوية، حدثنا محمد بن همام (جعفر بن ط) عن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين الصايغ عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول في قول الله (او كظلمات) فلان وفلان (في بحر لجى يغشاه موج) يعنى نعثل (من فوقه موج) طلحة وزبير (ظلما بعضها فوق بعض) معاوية ويزيد وفتن بنى امية (اذا اخرج يده) في ظلمة فتنتهم (لم يكد يريها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور) يعني إماما من ولد فاطمة (عليها السلام)، فماله من نور فماله من إمام يوم القيامة يمشي بنوره يعني كما في قوله: يسعى نورهم بين ايديهم وبأيمانهم قال: إنما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم من الجنان.


وقال علي بن ابراهيم في قوله: (الم تر ان الله يسبح له من في السموات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) فانه حدثني ابي عن بعض اصحابه يرفعه إلى الاصبغ بن نباتة قال قال امير المؤمنين (عليه السلام): إن لله ملكا في صورة الديك الاملح الاشهب براثينه (1) في الارض السابعة وعرفه تحت العرش له جناحان جناح بالمشرق وجناح بالمغرب فاما الجناح الذي بالمشرق فمن ثلج واما الجناح الذي بالمغرب فمن نار فكلما حضر وقت الصلاة قام الديك على براثينه ورفع عرفه من تحت العرش ثم أمال احد جناحيه على الارض يصفق بهما كما يصفق الديكة في منازلكم فلا الذي من الثلج يطفي النار ولا الذي من النار يذيب الثلج ثم ينادي بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وان وصيه خير الوصيين سبوح قدوس رب الملائكة والروح، فلا يبقى في


____________

(1) جمع برثن كقنفذ وهو ما في الطير بمنزلة الظفر في الانسان. مجمع (*)

التالي الأصلية 106داخلي 105/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...