أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 107 من 451
»»
[صفحة 108]
واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل) قال ما حمل النبي (صلى الله عليه وآله) من النبوة (وعليكم ما حملتم) من الطاعة ثم خاطب الله الائمة ووعدهم ان يستخلفهم في الارض من بعد ظلمهم وغصبهم فقال: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ـ إلى قوله ـ لا يشركون بي شيئا) وهذا مما ذكرنا ان تأويله بعد تنزيله وهو معطوف على قوله: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ".
واما قوله: (يا ايها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ـ إلى قوله ـ ثلاث عورات لكم) قال: إن الله تبارك وتعالى نهى ان يدخل احد في هذه الثلاثة الاوقات على احد لا اب ولا اخت ولا ام ولا خادم إلا باذن هذه والاوقات بعد طلوع الفجر ونصف النهار وبعد العشاء الآخرة، ثم اطلق بعد هذه الثلاثة الاوقات فقال: (ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن) يعني بعد هذه الثلاثة الاوقات وقوله: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة) قال نزلت في العجايز اللاتي قد يئسن من المحيض والتزويج ان يضعن الثياب ثم قال (وان يستعففن خير لهن) اي لا يظهرن للرجال، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج) وذلك ان اهل المدينة قبل ان يسلموا كانوا يعزلون الاعمى والاعرج والمريض وكانوا لا يأكلون معهم وكانت الانصار فيهم تيه وتكرم فقالوا: ان الاعمى لا يبصر الطعام والاعرج لا يستطيع الزحام على الطعام والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح فعزلوا لهم طعامهم على ناحية وكانوا يرون عليهم في مواكلتهم جناحا وكان الاعمى والمريض يقولون لعلنا نؤذيهم اذا اكلنا معهم فاعتزلوا مواكلتهم فلما قدم النبي (صلى الله عليه وآله) سألوه عن ذلك فأنزل الله (ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او اشتاتا).