تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 152 من 451

[صفحة 153]

وقوله: (لله الامر من قبل) أن يأمر (ومن بعد) أن يقضي بما يشاء وقوله (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء) قلت: أليس الله يقول في بضع سنين وقد مضى للمسلمين سنون كثيرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي امارة ابي بكر وإنما غلبت المؤمنون فارس في امارة عمر؟ فقال: ألم اقل لك ان لهذا تأويلا وتفسيرا والقرآن يا ابا عبيدة ناسخ ومنسوخ، أما تسمع قوله:


" لله الامر من قبل ومن بعد " يعني اليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين وذلك قوله (يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء) ثم قال (وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من احيوة الدنيا) يعني ما يرونه حاضرا (وهم عن الآخرة هم غافلون) قال يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الآخرة وقوله (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوآى ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن) اي ظلموا واستهزؤا وقوله (ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون) أي يئسوا (ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء) يعني شركاءا يعبدونهم ويطيعونهم لا يشفعون لهم وقوله (ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون) قال إلى الجنة والنار (فاما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون) اي يكرمون وقوله (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والارض وعشيا وحين تظهرون) يقول سبحوا بالغداة وبالعشي ونصف النهار


____________

= هذا الكتاب وعليه فيكون المعنى ان الروم وان غلبت عليها الفرس، لكنهم أي فارس من بعد كونهم غالبين هذا الاوان سيصيرون مغلوبين في زمان الخليفة عمر بن الخطاب. وقال الزمخشري في الكشاف. انه قرئ " سيغلبون " بالضم كما في هذا الكتاب. ج. ز (*)


التالي الأصلية 153داخلي 152/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...