أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 160 من 451
»»
[صفحة 161]
سورة لقمان مكية آياتها اربع وثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم ألم تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم بالآخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم) أي على بيان من ربهم (واولئك هم المفلحون) وقوله (ومن الناس من يشترى لهو الحديث) قال: الغناء وشرب الخمر وجميع الملاهي (ليضل عن سبيل الله بغير علم) قال: يحيد بهم عن طريق الله، وفي رواية ابي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله " ومن الناس من يشتري لهو الحديث... الخ " فهو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلده من بني عبد الدار بن قصي وكان النضر راويا لاحاديث الناس وأشعارهم، يقول الله عزوجل: (وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم) وقوله (وبث فيها من كل دابة) يقول جعل فيها من كل دابة وقوله (وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم) يقول من كل لون حسن والزوج اللون الاصفر والاخضر والاحمر والكريم الحسن، أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن محمد عن بكر بن صالح عن جعفر بن يحيى عن علي بن (القصير ط) النضر عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قلت جعلت فداك قوله (ولقد آتينا لقمن الحكمة) قال اوتي معرفة إمام زمانه.
وقال علي بن ابراهيم في قوله (هذا خلق الله) أي مخلوق الله لان الخلق هو الفعل والفعل لا يرى وإنما أشار إلى المخلوق وإلى السماء والارض والجبال وجميع الحيوان فأقام الفعل مقام المفعول وقوله (ولقد آتينا لقمن الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد) فانه حدثني