تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 186 من 451

[صفحة 187]

واكشف عنا شر هؤلاء القوم بقوت وحولك وقدرتك، فنزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ان الله قد سمع مقالتك وأجاب دعوتك وأمر الدبور وهي الريح مع الملائكة ان تهزم قريشا والاحزاب، وبعث الله على قريش الدبور فانهزموا وقلعت اخبيتهم ونزل جبرئيل فأخبره بذلك فنادى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حذيفة بن اليمان وكان قريبا منه فلم يجبه ثم ناداه فلم يجبه ثم ناداه الثالثة فقال لبيك يا رسول الله قال أدعوك فلا تجيبني ! قال يا رسول الله بأبي انت وامي من الخوف والبرد والجوع فقال ادخل في القوم وائتني بأخبارهم ولا تحدثن حدثا حتى ترجع إلي فان الله قد اخبرني انه قد أرسل الرياح على قريش فهزمهم، قال حديفة فمضيت وأنا انتفض من البرد فو الله ما كان إلا بقدر ما جزت الخندق حتى كأني في حمام فقصدت خباءا عظيما فاذا نار تخبو وتوقد وإذا خيمة فيها ابوسفيان قد دلى خصيتيه على النار وهو ينتفض من شدة البرد ويقول يا معشر قريش إن كنا نقاتل اهل السماء بزعم محمد فلا طاقة لنا بأهل السماء وإن كنا نقاتل أهل الارض فنقدر عليهم، ثم قال لينظر كل رجل منكم إلى جليسه لا يكون لمحمد عين فيما بيننا، قال حذيفة فبادرت أنا فقلت للذي عن يميني من انت؟ فقال: أنا عمرو بن العاص ثم قلت للذي عن يساري من انت؟ قال: أنا معاوية وإنما بادرت إلى ذلك لئلا يسألني أحد من انت، ثم ركب أبو سفيان راحلته وهي معقولة ولولا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لا تحدث حدثا حتى ترجع إلي لقدرت ان أقتله.


ثم قال ابوسفيان لخالد بن الوليد يا ابا سليمان لابد من ان اقيم أنا وانت على ضعفاء الناس ثم قال ارتحلوا إنا مرتحلون ففروا منهزمين فلما اصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لاصحابه: لا تبرحوا فلما طلعت الشمس دخلوا المدينة وبقي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في نفر يسير وكان ابن فرقد الكناني رمى سعد


التالي الأصلية 187داخلي 186/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...