تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 195 / داخلي 194 من 451

[صفحة 195]

الهجرة بخمس سنين فهذا دليل على خلاف التأليف، ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (يا ايها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك) يعني من الغنيمة (وبنات عمك وبنات عماتك ـ إلى قوله ـ وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي) فانه كان سبب نزولها ان امرأة من الانصار أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد تهيأت وتزينت فقالت: يا رسول الله هل لك في حاجة؟ فقد وهبت نفسي لك، فقالت لها عائشة: قبحك الله ما انهمك للرجال؟ ! فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مه يا عائشة ! فانها رغبت في رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ زهدتن فيه ثم قال: رحمك الله ورحمكم الله يا معاشر الانصار نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم ارجعي رحمك الله فاني أنتظر أمر الله فانزل الله (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) فلا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) واما قوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين اناه) فانه لما تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه فكان أصحابه إذا اكلوا يحبون ان يتحدثوا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان يحب ان يخلو مع زينب فانزل الله " يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " وذلك انهم كانوا يدخلون بلا إذن.


واما قوله (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم كان عند الله عظيما) فانه كان سبب نزولها انه لما انزل الله " النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وأزواجه امهاتهم " وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة، فقال: يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو نساءنا لئن أمات الله محمدا لنفعلن كذا وكذا... فانزل الله (وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم كان عند الله عظيما ـ إلى قوله ـ ان تبدوا شيئا


التالي الأصلية 195داخلي 194/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...