أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 210 من 451
صفحة
[صفحة 211]
ما تريد (1) وبفضل نعمتي عليك قويت علي معصيتي وبقوتي وعصمتي وعافيتي أديت إلي فرائضي وأنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بذنبك مني، الخير مني اليك واصل بما أوليتك والشر مني اليك بما جنيت جزاءا وبكثير من تسليطي (تسلطي ك) لك انطويت عن طاعتي وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي فلي الحمد والحجة عليك بالبيان، ولي السبيل عليك بالعصيان ولك الجزاء الحسن عندي بالاحسان ثم لم أدع تحذيرك بي ثم لم آخذك عند غرتك وهو قوله: " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " لم أكفلك فوق طاقتك ولم أحملك من الامانة إلا ما قررت بها على نفسك ورضيت لنفسي منك ما رضيت به لنفسك مني ثم قال عزوجل: (ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فاذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا).
سورة يس مكية آياتها ثلاث وثمانون (بسم الله الرحمن الرحيم يس والقرآن الحكيم) قال الصادق (عليه السلام): يس اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والدليل عليه قوله: (إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم) قال: على الطريق الواضح (تنزيل العزيز الرحيم) قال: القرآن (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ـ إلى قوله ـ على اكثرهم) يعني نزل به العذاب (فهم
____________
(1) المقصود منه ان المشية والارادة الموجودتين في العبد من خلقة الله فيجوز استنادهما إلى الله وإن كانت الافعال مستندة إلى العبد فهذا الخبر لا ينافي الاختيار وقد مضى القول في الجبر والتفويض سابقا فراجع ص 38 / 1 من هذا الكتاب. ج. ز (*)