تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 212 من 451

صفحة
[صفحة 213]

قال: سألته عن تفسير هذه الآية فقال: بعث الله رجلين إلى اهل مدينة انطاكية فجاءهم بما لا يعرفون فغلظوا عليهما فاخذوهما وحبسوهما في بيت الاصنام، فبعث الله الثالث فدخل المدينة فقال: ارشدوني إلى باب الملك، قال: فلما وقف على باب الملك قال: أنا رجل كنت اتعبد في فلاة من الارض وقد احببت ان اعبد إله الملك فأبلغوا كلامه الملك، فقال: ادخلوه إلى بيت الآلهة فأدخلوه فمكث سنة مع صاحبيه، فقال بهذا ينقل قوم من دين إلى دين بالحذق (بالحرف ط) أفلا رفقتما ثم قال لهما: لا تقران بمعرفتي ثم ادخل على الملك، فقال له الملك بلغني انك كنت تعبد إلهي فلم ازل وانت اخي فاسألني حاجتك ! قال: ما لي حاجة ايها الملك ولكن رأيت رجلين في بيت الآلهة فما بالهما؟ قال الملك: هذان رجلان اتياني ببطلان ديني ويدعواني إلى إله سماوي، فقال ايها الملك فمناظرة جميلة فان يكن الحق لهما اتبعناهما وان يكن الحق لنا دخلا معنا في ديننا، فكان لهما ما لنا وما عليهما ما علينا قال فبعث الملك اليهما فلما دخلا اليه قال لهما صاحبهما ما الذي جئتما به؟ قالا جئنا ندعو إلى عبادة الله الذي خلق السماوات والارض ويخلق في الارحام ما يشاء ويصور كيف يشاء وانبت الاشجار والاثمار وانزل القطر من السماء.


قال فقال لهماء إلهكما هذا الذي تدعوان اليه والى عبادته ان جئنا بأعمى يقدر ان يرده صحيحا؟ قالا ان سألناه ان يفعل فعل ان شاء، قال ايها الملك علي باعمى لم يبصر قط قال فاتي به، فقال لهما ادعوا إلهكما ان يرد بصر هذا، فقاما وصليا ركعتين فاذا عيناه مفتوحتان وهو ينظر إلى السماء، فقال ايها الملك علي باعمى آخر، قال فاتي به قال فسجد سجدة ثم رفع رأسه فاذا الاعمى الآخر بصير، فقال ايها الملك حجة بحجة علي بمقعد، فاتي به فقال لهما مثل ذلك فصليا ودعوا الله فاذا المقعد قد اطلقت رجلاه وقام يمشي، فقال ايها الملك علي بمقعد آخر فاتي به فصنع به كما صنع اول مرة فانطلق المقعد، فقال ايها الملك قد اوتينا


التالي الأصلية 213داخلي 212/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...