أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 243 من 451
»»
[صفحة 244]
قال قلت سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني قال فوضع يده ـ اي يد القدرة ـ (1) بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي قال فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته قال: يا محمد فيم اختصم الملا الاعلى؟ قال قلت: يا رب في الدرجات والكفارات والحسنات فقال: يا محمد قد انقضت نبوتك وانقطع اكلك فمن وصيك؟ فقلت يا رب قد بلوت خلقك فلم أر من خلقك أحدا أطوع لي من علي؟ فقال ولي يا محمد فقلت يا رب اني قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: ولي يا محمد، فبشره بانه راية الهدى وإمام اوليائي ونور لمن اطاعني والكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد احبني ومن ابغضه فقد ابغضني، مع ما اني اخصه بما لم اخص به أحدا، فقلت يا رب اخي وصاحبي ووزيري ووارثي، فقال انه امر قد سبق انه مبتلى ومبتلى به مع ما اني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة اشياء عقدها بيده ولا يفصح بها عقدها.
ثم حكى خبر إبليس فقال عزوجل: (إذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين) وقد كتبنا خبر آدم وإبليس في موضعه، حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال حدثنا القاسم (2) بن محمد عن اسماعيل الهاشمي عن محمد بن يسار (سيار ط) عن الحسن بن المختار عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال لو ان الله خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم انه خلقه بيده فيقول " ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي " أفترى الله يبعث الاشياء بيده، وقال علي بن ابراهيم في قوله: خلقتني من نار وخلقته من طين) قال فانه حدثنى ابي عن سعيد بن ابي سعيد عن اسحاق بن حريز قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): أي شئ يقول أصحابك في قول ابليس خلقتنى من نار وخلقته من طين؟ قلت جعلت فداك قد قال ذلك وذكره الله في كتابه قال كذب
____________
(1) وهذا كاطلاق اليد في الآية الشريفة " يد الله فوق ايديهم " ج. ز (2) وفى ط هكذا: محمد بن احمد بن ثابت حدثنا القسم بن اسماعيل الهاشمى عن (*)