أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 250 من 451
»»
[صفحة 251]
ذلك قول الله عزوجل (ان تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله) الآية قال في الامام لقول الصادق (عليه السلام): نحن جنب الله ثم قال: (او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة) الآية فرد الله عليهم فقال (بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها) يعني الآيات الائمة (عليهم السلام) (فاستكبرت وكنت من الكافرين) يعني بالله قوله: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة) فانه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابي المعزا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من ادعى انه إمام وليس بامام يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة، قلت وان كان علويا فاطميا؟ قال وإن كان علويا فاطميا وقوله: (أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) قال: فانه حدثني أبي عن ابن ابي عمير عن عبدالله بن بكير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر شكا إلى الله شدة حره سأله ان يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم وقوله: (له مقاليد السموات والارض) يعنى مفاتيح السماوات والارض ثم خاطب الله نبيه فقال (ولقد أوحي اليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فهذه مخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) والمعنى لامته وهو ما قال الصادق (عليه السلام): إن الله تعالى بعث نبيه باياك أعني واسمعي يا جارة والدليل على ذلك قوله (بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) وقد علم ان نبيه (صلى الله عليه وآله) يعبده ويشكره ولكن استعبد نبيه بالدعاء اليه تأديبا لامته.
حدثنا جعفر بن احمد عن عبدالكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله لنبيه " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " قال: تفسيرها لئن امرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين.
وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وما قدروا الله حق قدره) قال: نزلت