تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 284 من 451

[صفحة 285]

بقولي او بقولك قال اخبرني بالقولين جميعا فقال اما بقولي فخمسمائة سنة واما بقولك فستمائة سنة قال فاخبرني عن قول الله " وسئل من ارسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " من ذا الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ! قال فتلا ابوجعفر (عليه السلام) هذه الآية " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا " فكان من الآيات التي أراها الله محمدا (صلى الله عليه وآله) حين أسرى به إلى بيت المقدس ان حشر الله الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل فأذن شفعا وأقام شفعا ثم قال في إقامته حي على خير العمل ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله) وصلى بالقوم فانزل الله عليه " وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " الآية فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ما تشهدون وما كنتم تعبدون قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا، قال نافع صدقت يا بن رسول الله يا ابا جعفر انتم والله أوصياء رسول الله وخلفاؤه في التوراة وأسماؤكم في الانجيل وفي الزبور وفي القرآن وانتم احق بالامر من غيركم.


ثم حكى قول فرعون واصحابه لموسى (عليه السلام) فقال (وقالوا يا ايها الساحر) أي يا ايها العالم (ادع لنا ربك بما عهد عندك اننا لمهتدون) ثم قال فرعون:


(أم أنا خير من هذا الذي هو مهين) يعني موسى (ولا يكاد يبين) فقال لم يبين الكلام ثم قال (فلولا ألقي عليه اسورة) أي هلا ألقي عليه اسورة (من ذهب او جاء معه الملائكة مقترنين) يعني مقارنين (فاستخف قومه) فلما دعاهم (اطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين فلما آسفونا ـ إلى عصونا ـ انتقمنا منهم) لانه لا يأسف عزوجل كأسف الناس وقوله (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون) قال فانه حدثني أبي عن وكيع عن الاعمش عن سلمة بن كهيل عن ابي صادق عن ابي الاعز عن


التالي الأصلية 285داخلي 284/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...