أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 293 من 451
»»
[صفحة 294]
الذي يعاقبهم في قوله: (ليجزي قوما بما كانوا يكسبون).
حدثنا ابوالقاسم قال: حدثنا محمد بن عباس قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، قال: حدثنا عمر بن رشيد عن داود بن كثير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله الله عزوجل (قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله) قال قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا ان يغفروا للذين لا يعلمون فاذا عرفوهم فقد غفروا لهم، حدثنا سعيد بن محمد قال: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد قال: حدثنا موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله: (من عمل صالحا فلنفسه) يريد المؤمنين (ومن أساء فعليها) يريد المنافقين والمشركين (ثم إلى ربكم ترجعون) يريد اليه تصيرون.
وقال علي بن ابراهيم في قوله (ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ـ إلى قوله ـ لن يغنوا عنك من الله شيئا) فهذا تأديب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والمعنى لامته وقوله (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) قال: نزلت في قريش كلما هووا شيئا عبدوه (وأضله الله على علم) أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من من امير المؤمنين (عليه السلام) وجرى ذلك بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما فعلوه بأهوائهم وآرائهم وأزالوهم واما لوا الخلافة والامامة عن امير المومنين بعد اخذ الميثاق عليهم مرتين لامير المومنين وقوله (اتخذ إلهه هواه) نزلت في قريش وجرت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) واتخذوا إماما بأهوائهم والدليل على ذلك قوله:
" ومن يقل منهم اني إله من دونه " قال من زعم انه إمام وليس بامام فمن اتخذ إماما ففضله على علي (عليه السلام).
ثم عطف على الدهرية الذين قالوا لا نحيا بعد الموت فقال (وقالوا ما هي إلا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا) وهذا مقدم ومؤخر لان الدهرية لم يقروا بالبعث