تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 295 من 451

[صفحة 296]

سورة الاحقاف مكية آياتها خمس وثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ـ إلى قوله ـ والذين كفروا عما انذروا معرضون) يعني قريشا عما دعاهم اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو معطوف على قوله " فان أعرضوا فقل أنذرتكم ـ إلى قوله ـ عاد وثمود " ثم احتج الله عليهم فقال: قل لهم ـ يا محمد ـ (أرأيتم ما تدعون من دون الله) يعنى الاصنام التي كانوا يعبدونها (أروني ماذا خلقوا من الارض أم لهم شرك في السموات ايتوني بكتاب من قبل هذا او أثارة من علم إن كنتم صادقين) ثم قال: (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيمة ـ إلى قوله ـ بعبادتهم كافرين) قال: من عبد الشمس والقمر والكواكب والبهائم والشجر والحجر إذا حشر الناس كانت هذه الاشياء لهم أعداءا وكانوا بعبادتهم كافرين ثم قال: (أم يقولون ـ يا محمد ـ افتراه) يعني القرآن أي وضعه من عنده فقل لهم: (ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا) ان أثابني او عاقبني على ذلك هو (أعلم بما تفيضون فيه) أي تكذبون (كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم) ثم قال: (قل ـ لهم يا محمد ـ ما كنت بدعا من الرسل) أي لم اكن واحدا من الرسل فقد كان قبلي أنبياء كثير وقوله (قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ـ إلى قوله ـ على مثله) قال قل إن كان القرآن من عند الله (وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم) قال: الشاهد (1) أمير المؤمنين (عليه السلام) والدليل عليه في سورة هود أفمن كان على


____________

(1) لعل مراده في غير هذه الآية والا لفظة " من بني إسرائيل " آبية عن هذا المعنى. ج. ز (*)

التالي الأصلية 296داخلي 295/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...