تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 306 من 451

[صفحة 307]

بالدنيا قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إي والذي نفسي بيده.


يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم، واكتسبت المآثم، وتسلط الاشرار على الاخيار، ويفشو الكذب وتظهر اللجاجة، وتغشو الفاقة ويتباهون في اللباس ويمطرون في غير أوان المطر، ويستحسنون الكوبة (1) والمعازف وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الامة ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم، فاولئك يدعون في ملكوت السماوات والارجاس والانجاس، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال: إي والذي نفسي بيده، يا سلمان ! فعندها لا يحض الغنى على الفقير حتى ان السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إي والذي نفسي بيده يا سلمان ! عندها يتكلم الروبيضة، فقال: وما الروبيضة يا رسول الله؟ فداك أبي وأمي؟ قال (صلى الله عليه وآله): يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور (2) الارض خورة فلا يظن كل قوم إلا انها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء الله ثم ينكتون في مكثهم فتلقى لهم الارض أفلاذ كبدها ذهبا وفضة ثم أومأ بيده إلى الاساطين فقال مثل هذا فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة، فهذا معنى قوله فقد جاء اشراطها.


وقوله (ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة ـ إلى قوله ـ فاولى لهم)


____________

(1) وفي الخبر ان الله حرم الخمر والكوبة واختلف في معناها فقيل: هي النرد وقيل: الطبل وقيل: الشطرنج.

(2) خار الرجل: أي ضعف وانكسر، لعل المراد منه الخسف. ج. ز (*)

التالي الأصلية 307داخلي 306/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...