أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 332 من 451
»»
[صفحة 333]
الشديد وقوله يحكي قول قريش (أم يقولون شاعر) يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) (نتربص به ريب المنون) فقال الله: قل لهم يا محمد (تربصوا فاني معكم من المتربصين أم تأمرهم احلامهم بهذا) قال: لم يكن في الدنيا احلم من قريش، ثم عطف على اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: (أم يقولون ـ يا محمد ـ تقوله) يعني امير المؤمنين (عليه السلام)(1) (بل لا يؤمنون) انه لم يتقوله ولم يقمه برأيه ثم قال: (فليأتوا بحديث مثله) اي برجل مثله من عند الله (إن كانوا صادقين) وقوله: (أم له البنات ولكم البنون) قال: هو ما قالت قريش إن الملائكة بنات الله ثم قال: (أم تسئلهم ـ يا محمد ـ أجرا) فيما أتيتهم به (فهم من مغرم مثقلون) أي يقع عليهم الغرم الثقيل وقوله (وان للذين ظلموا ـ آل محمد حقهم ـ عذابا دون ذلك) قال عذاب الرجعة بالسيف وقوله: (فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا) أي بحفظنا وحرزنا ونعمتنا (وسبح بحمد ربك حين تقوم) قال: صلاة الليل (فسبحه) قال قبل صلاة الليل (وإدبار النجوم) أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد ابن محمد عن ابن ابي نصر (بصير ط) عن الرضا (عليه السلام) قال ادبار السجود قال: اربع ركعات بعد المغرب وادبار النجوم ركعتان قبل صلاة الصبح.
سورة النجم مكية آياتها اثنتان وستون (بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى) قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا هوى (2) لما أسري به إلى السماء وهو في الهواء وهذا رد على ما أنكر
____________
(1) يعني أقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) خليفة له برأيه.
(2) هوى الجبل: صعده وارتفع فهو من لغات الاضداد وقيل " الهوي " بفتح الهاء للارتفاع و " الهوي " بضم الهاء للانحدار. ج. ز (*)