تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 380 من 451

صفحة
[صفحة 381]

قوله: (وإذا تتلى عليه آياتنا) قال: كنى عن فلان (قال اساطير الاولين) أي اكاذيب الاولين (سنسمه على الخرطوم) قال في الرجعة إذا رجع امير المؤمنين (عليه السلام) ورجع اعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخرطوم والانف والشفتين قوله (إنا بلوناهم كما بلونا اصحاب الجنة إذ أقسموا) أي حلفوا (ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون) فانه كان سببها ما حدثني ابي عن اسحاق بن الهيثم عن علي بن الحسين العبدي عن سليمان الاعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قيل له ان قوما من هذه الامة يزعمون ان العبد قد يذنب فيحرم به الرزق، فقال ابن عباس: فو الذي لا إله غيره لهذا انور في كتاب الله من الشمس الضاحية ذكره الله في سورة ن والقلم، انه كان شيخ كانت له جنة وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه، فلما قبض الشيخ وورثه بنوه وكان له خمسة من البنين فحملت جنتهم في تلك السنة التي هلك فيها ابوهم حملا لم يكن حملته قبل ذلك فراحوا الفتية إلى جنتهم بعد صلاة العصر، فاشرفوا على ثمرة ورزق فاضل لم يعاينوا مثله في حياة ابيهم فلما نظروا إلى الفضل طغوا وبغوا وقال بعضهم لبعض ان ابانا كان شيخا كبيرا قد ذهب عقله وخرف فهلموا نتعاهد ونتعاقد فيما بيننا ان لا نعطي احدا من فقراء المسلمين في عامنا هذا شيئا حتى نستغني وتكثر اموالنا ثم


نستأنف الصنعة فيما يستقبل من السنين المقبلة، فرضي بذلك منهم اربعة وسخط الخامس وهو الذي قال الله تعالى: " قال اوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون ".


فقال الرجل: يا بن عباس كان اوسطهم في السن؟ فقال: لا بل كان اصغر القوم سنا وكان اكبرهم عقلا واوسط القوم خير القوم، والدليل عليه في القرآن انكم يا امة محمد اصغر الامم وخير الامم قال الله: " وكذلك جعلناكم امة وسطا " فقال لهم اوسطهم اتقوا الله وكونوا على منهاج ابيكم تسلموا وتغنموا، فبطشوا


التالي الأصلية 381داخلي 380/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...