تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 404 / داخلي 403 من 451

[صفحة 404]

خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى) قال: هوى العبد اذا وقف على معصية الله وقدر عليها ثم تركها مخافة الله ونهى النفس عنها فمكافاته الجنة قوله (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) قال: متى تقوم قال الله: (إلى ربك منتهاها) اي علمها عند الله قوله: (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية او ضحاها) قال: بعض يوم.


سورة عبس مكية (بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى أن جاءه الاعمى) قال: نزلت في عثكن (1) وابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان


____________

(1) قال فخر الدين الرازي: اجمع المفسرون على ان الذي عبس وتولى هو الرسول (صلى الله عليه وآله)، وذكر في الدر المنثور: عن عائشة قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مجلس في ناس من وجوه قريش منهم ابوجهل بن هشام وعتبة بن ربيعة فيقول لهم: أليس حسنا إن جئت بكذا وكذا؟ فيقولون: بلى والله فجاء ابن مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله فاعرض عنه فانزل الله: أما من استغنى فانت له تصدى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى قال شيخنا الطوسي في التبيان: وهذا فاسد، لان النبي (صلى الله عليه وآله) قد أجل الله قدره عن هذه الصفات، وكيف يصفه بالعبوس والتقطيب وقد وصفه بانه " على خلق عظيم " وقال " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " وكيف يعرض عمن تقدم وصفه مع قوله تعالى " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " ومن عرف النبي (صلى الله عليه وآله) وحسن اخلاقه وما = (*)

التالي الأصلية 404داخلي 403/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...