أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 411 / داخلي 410 من 451
صفحة
[صفحة 411]
حدثنا محمد بن معروف عن السندي عن الكلبي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله (كلا ان كتاب الفجار لفي سجين) قال هو فلان وفلان (وما أدراك ما سجين ـ إلى قوله ـ الذين يكذبون بيوم الدين) زريق وحبتر (وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال اساطير الاولين) وهما زريق وحبتر كانا يكذبان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قوله (انهم لصالوا الجحيم) هما (ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون) يعني هما ومن تبعهما (كلا ان كتاب الابرار لفي عليين وما أدراك ما عليون ـ إلى قوله ـ عينا يشرب بها المقربون) وهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمة (عليهم السلام) (ان الذين اجرموا) زريق وحبتر ومن تبعهما (كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون) برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى آخر السورة فيهما.
وقال علي بن ابراهيم في قوله: (كلا ان كتاب الابرار لفي عليين) أي ما كتب لهم من الثواب، قال حدثني ابى عن محمد بن اسماعيل عن ابي حمزة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال ان الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوى الينا لانها خلقت مما خلقنا منه ثم تلا قوله: كلا ان كتاب الابرار لفي عليين ـ إلى قوله ـ يشهده المقربون (يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك) قال ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه، وقال أبوعبدالله (عليه السلام): من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم، قال يا بن رسول الله من ترك الخمر لغير الله؟ قال نعم والله صيانة لنفسه (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) قال: فيما ذكرنا من الثواب الذي يطلبه المؤمن (ومزاجه من تسنيم) وهو مصدر سنمه إذا رفعه، لانه أرفع شراب اهل الجنة، او لانه يأتيهم من فوق، قال: اشرف شراب اهل الجنة يأتيهم في عالي تسنيم وهي عين يشرب بها المقربون، والمقربون آل محمد (صلى الله عليه وآله) يقول الله: السابقون السابقون