أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 419 من 451
»»
[صفحة 420]
فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد) ثم مات عاد وأهلكه الله وقومه بالريح الصرصر (1) وقوله (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد) حفروا الجوية (2) في الجبال (وفرعون ذي الاوتاد) عمل الاوتاد التي اراد ان يصعد بها إلى السماء قوله (إن ربك لبالمرصاد) اي قائم حافظ على كل ظالم قوله (فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه) اى امتحنه بالنعمة (فيقول ربي اكرمن وما إذا ما ابتلاه) اى امتحنه (فقدر عليه رزقه) اى افقره (فيقول ربي اهانن) وقال الله (كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين) اي لا تدعوهم وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم واكلوا اموال اليتامى وفقراءهم وابناء سبيلهم ثم قال (وتأكلون التراث أكلا لما) اي وحدكم (وتحبون المال حبا جما) تكنزونه ولا تنفقونه في سبيل الله، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (كلا إذا دكت الارض دكا دكا) قال هي الزلزلة، قال ابن عباس فتت فتا.
____________
(1) نقل انهم كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخون من اسفله إلى اعلاه ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ثم يبنون القصور فوقها فسميت ذات العماد، وقيل اهل عمد لانهم كانوا بدويين اهل خيام.
و " عاد " اسم رجل من العرب الاولى وبه سميت قبيلة قوم هود النبي، وعاد الاولى قوم هود وعاد الاخرى إرم، وعاد هو ابن عوض بن سام بن نوح (عليه السلام) واختلف في " إرم " على أقوال فقيل إنه اسم بلد ثم قيل هو دمشق وقيل هي الاسكندرية وقيل هي مدينة بناها عاد بن شداد فلما أتمها أهلكه الله بصيحة وقيل إنه ليس بقبيلة ولا بلد بل هو لقد لعاد، وكان يعرف به.
(2) الجوية: الحفرة المستديرة الواسعة. مجمع ج. ز (*)