تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 421 / داخلي 420 من 451

[صفحة 421]

وقال علي بن ابراهيم قي قوله: (وجاء ربك والملك صفا صفا) قال اسم الملك واحد ومعناه جمع (وجآئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى) قال حدثني ابي عن عمرو بن عثمان عن (جابر عن ط) ابي جعفر (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه الآية سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال بذلك اخبرني الروح الامين ان الله لا إله غيره إذا ابرز الخلائق وجمع الاولين والآخرين اتي بجهنم تقاد بألف زمام مع كل زمام مائة الف ملك من الغلاظ الشداد، لها هدة وغضب وزفير وشهيق وانها لتزفر الزفرة فلولا ان الله أخرهم للحساب لاهلكت الجميع. ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر فما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيا إلا ينادي نفسي نفسى وانت يا نبي الله تنادي امتي امتى ثم يوضع عليها الصراط ادق من حد السيف، عليها ثلاث قناطر فاما واحدة فعليها الامانة والرحم، والثانية فعليها الصلاة، واما الثالثة فعليها عدل رب العالمين (1) لا إله غيره فيكلفون بالممر عليها فيحبسهم الرحم والامانة فان نجوا منهما حبستهم الصلوة فان نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين وهو قوله: ان ربك لبالمرصاد، والناس على الصراط فمتعلق بيد وتزول قدم ومستمسك بقدم والملائكة حولها ينادون يا حليم اعف واصفح وعد (2) بفضلك وسلم وسلم، والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها فاذا نجا ناج برحمة الله مر بها فقال الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات والحمد لله الذي نجاني منك بعد اليأس بمنه وفضله ان ربنا لغفور شكور.


قوله (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد) قال هو فلان


____________

(1) أي هي تحت رقابته تعالى.

(2) وعدت الارض رجا خيرها. وايضا وعد فلانا بالامر: قال له انه يجريه له او ينيله إياه. ج. ز (*)

التالي الأصلية 421داخلي 420/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...