أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 446 / داخلي 445 من 451
صفحة
[صفحة 446]
عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين) قال فرجع ابوجعفر الاحول إلى ابي شاكر فأخبره بذلك فقال ابوشاكر: هذا ما حمله الابل من الحجاز، وكان ابوعبدالله (عليه السلام) إذا فرغ من قراءتها يقول: " ديني الاسلام " ثلاثا سورة النصر مكية (مدنية ط) آياتها ثلاث (بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح) قال: نزلت بمنى (1)
____________
(1) وفي مجمع البيان وغيره انها نزلت بالمدينة وفيها بشارة من الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله) بالنصر والفتح (اي فتح مكة) قبل وقوع الامر، (ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا) اي جماعة بعد جماعة قال الحسن: لما فتح رسول الله مكة قالت العرب: اما إذا ظفر محمد (صلى الله عليه وآله) بأهل الحرم وقد اجارهم الله من اصحاب الفيل فليس لكم به يدان ـ اي طاقة ـ فكانوا يدخلون في دين الله افواجا ولما نزلت هذه السورة وقرأها على اصحابه ففرحوا واستبشروا وسمعها العباس فبكى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا عم ! فقال: اظن انه قد نعيت اليك نفسك يا رسول الله، فقال: إنه لكما تقول، فعاش بعدها سنتين، ما رؤي فيهما ضاحكا مستبشرا (انتهى).
اقول: وهذا خلاف ما فسر به القمي (رحمه الله) في هذا التفسير لانه قال بنزولها في مكة في حجة الوداع فعليه تكون السورة مكية دون المدنية، ولا يكون المراد حينئذ من النصر على ما ذهب اليه القمي (رحمه الله) هو فتح مكة بل المراد منه هو ظهور الحجة (عليه السلام) والدليل على ما ذهب اليه المصنف امران:
(الاول) ما رواه في الكافي والعيون عن ابي عبدالله عليه الشرع: أن = (*)