أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 44 من 451
صفحة
[صفحة 45]
من يشبه أباه وأعمامه ومنهم من يشبه امه وأخواله فكيف هذا؟ فقال له الحسن (عليه السلام): نعم اما الرجل إذا نام فان روحه تخرج مثل شعاع الشمس فتعلق بالريح والريح بالهوى فاذا أراد الله ان ترجع جذب الهوى الريح وجذب الريح الروح فرجعت إلى البدن وإذا أراد الله ان يقبضها جذب الهوى الريح وجذبت الريح الروح فيقبضها اليه واما الرجل الذي ينسى الشئ ثم يذكره فما من احد إلا على رأس فؤاده حقة مفتوحة الرأس فاذا سمع الشئ وقع فيها فاذا اراد الله ان ينسيها اطبق عليها وإذا اراد الله ان يذكره فتحها وهذا دليل الالهية، واما الرجل الذي يلد له أولاد فاذا سبق ماء الرجل ماء المرأة فان الولد يشبه أباه وعمومته وإذا سبقت ماء المرأة ماء الرجل يشبه امه وأخواله فالتفت الرجل إلى امير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أشهد ان لا إله إلا الله ولم أزل اقولها وأشهد ان محمدا عبده ورسوله ولم أزل أقولها وأشهد انك وصي محمد وخليفته في امته وامير المؤمنين حقا حقا وان الحسن القائم بأمرك من بعدك وان الحسين القائم من بعده بأمره وان علي ابن الحسين القائم بأمره من بعده وان محمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ووصي الحسن ابن علي القائم بالقسط المنتظر الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ثم قام وخرج من باب المسجد فقال امير المؤمنين (عليه السلام) للحسن: هذا اخي الخضر قال: فلما اخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قريشا بخبر اصحاب الكهف وخبر الخضر وموسى وخبر ذي القرنين قالوا قد بقيت مسألة واحدة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
ما هي؟ قالوا: متى تقوم الساعة فأنزل الله تعالى (يسألونك عن الساعة ايان مرسيها قل انما علمها عند ربي... الخ) فهذا كان سبب نزول سورة الكهف وهذه الآية " يسألونك عن الساعة ايان مرسيها " في سورة الاعراف وكان الواجب ان تكون في هذه السورة وقوله (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) اي