تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 84 من 451

[صفحة 85]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أخرجته قريش من مكة وانما هي للقائم (عليه السلام) إذا خرج يطلب بدم الحسين (عليه السلام) وهو قوله: نحن أولياء الدم وطلاب الدية ثم ذكر عبادة الائمة (عليهم السلام) وسيرتهم فقال: (الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلوة وآتوا الزكوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور) واما قوله: (وبئر معطلة وقصر مشيد) قال هو مثل لآل محمد (صلى الله عليه وآله) قوله: (بئر معطلة) هي التي لا يستسقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم " والقصر المشيد " هو المرتفع وهو مثل لامير المؤمنين (عليه السلام). والائمة وفضائلهم لشرقة على الدنيا وهو قوله (ليظهره على الدين كله) وقال الشاعر في ذلك:


بئر معطلة وقصر مشرف * مثل لآل محمد مستطرف فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى * والبئر علمهم الذي لا ينزف وقوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول الله ولا نبي ـ إلى قوله ـ والله عليم حكيم) فان العامة رووا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في مسجد الحرام وقريش يستمعون لقراءته فلما انتهى إلى هذه الآية " أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الاخرى " اجرى إبليس على لسانه " فانها للغرانيق الاولى وان شفاعتهن لترتجى " ففرحت قريش وسجدوا وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي وهو شيخ كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه وهو قاعد، وقالت قريش قد أقر محمد بشفاعة اللات والعزى، قال فنزل جبرئيل فقال


له جبرئيل قد قرأت ما لم انزل عليك وانزل عليه " وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ".


واما الخاصة فانه روي عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اصابه خصاصة فجاء إلى رجل من الانصار فقال له: هل عندك من طعام؟ فقال: نعم يا رسول الله وذبح له عناقا وشواه فلما أدناه منه تمنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان


التالي الأصلية 85داخلي 84/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...