تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 108 من 451

صفحة
[صفحة 109]

وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ان تأكلوا من بيوتكم او بيوت آبائكم او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم او بيوت اعمامكم او بيوت عماتكم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم او ما ملكتم مفاتحه اوصديقكم ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او أشتاتا) فانها نزلت لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة وآخى بين المسلمين من المهاجرين والانصار وآخى بين ابي بكر وعمر وبين عثمان وعبدالرحمان بن عوف وبين طلحة والزبير وبين سلمان وابي ذر وبين المقداد وعمار وترك امير المؤمنين (عليه السلام) فاغتم من ذلك غما شديدا، فقال:


يا رسول الله بأبي انت وامي لم لا تواخي بيني وبين احد؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) والله يا علي ما حبستك إلا لنفسي أما ترضى ان تكون اخي وأنا اخوك وانت اخي في الدنيا والآخرة وانت وصيي ووزيرى وخليفتي في امتي تقضي ديني وتنجز عداتي وتتولى على غسلي ولا يليه غيرك وانت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي، فاستبشر امير المؤمنين بذلك فكان بعد ذلك إذا بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) احدا من اصحابه في غزاة او سرية يدفع الرجل مفتاح بيته إلى اخيه في الدين ويقول له خذ ما شئت وكل ما شئت فكانوا يمتنعون من ذلك حتى ربما فسد الطعام في البيت فأنزل الله " ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او اشتاتا " يعني ان حضر صاحبه او لم يحضر إذا ملكتم مفاتحه وقوله: (فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله قال يقول إذا دخل الرجل منكم بيته فان كان فيه احد يسلم عليهم وإن لم يكن فيه احد فليقل السلام علينا من عند ربنا يقول الله تحية من عند الله مباركة طيبة وقيل إذا لم ير الداخل بيتا احدا فيه يقول السلام عليكم ورحمة الله يقصد به الملكين الذين عليه شهودا.


وقال علي بن ابراهيم في قوله (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله


التالي الأصلية 109داخلي 108/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...