أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 201 من 451
صفحة
[صفحة 202]
قال: حدثنى ابي عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي العباس المكبر قال: دخل مولى لامرأة علي بن الحسين (عليه السلام) على ابي جعفر (عليه السلام) يقال له ابوايمن، فقال يا ابا جعفر يغرون الناس ويقولون " شفاعة محمد شفاعة محمد " فغضب ابوجعفر (عليه السلام) حتى تربد وجهه ثم قال: ويحك يا ابا ايمن اغرك ان عف بطنك وفرجك اما لو قد رأيت افزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟ ثم قال: ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة، ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): إن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الشفاعة في امته ولنا الشفاعة في شيعتنا ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ثم قال: وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر فان المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول: يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين ان بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمد فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فسمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا، فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم يقول كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير وقوله: (قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا) يقول يقضي بيننا (بالحق وهو الفتاح العليم) قال: القاضي العليم.
قوله: (وما أرسلناك إلا كافة للناس) حدثنا علي بن جعفر قال: حدثني محمد بن عبدالله الطائي قال حدثنا محمد بن أبي عمير قال حدثنا حفص الكناني قال سمعت عبدالله بن بكير الدجاني قال قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): أخبرني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان عاما للناس بشيرا أليس قد قال الله في محكم كتابه: