تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 205 من 445

صفحة
قال علي بن ابراهيم: ثم احتج عزوجل على الزنادقة والدهرية فقال:


(الله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت) وهو الذي لا نبات


____________


(1) طواعية اسم مصدر طاع. (*)

الصفحة 208


فيه (فأحيينا به الارض بعد موتها) أي بالمطر ثم قال: (كذلك النشور) وقوله (اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال كلمة الاخلاص والاقرار بما جاء من عند الله من الفرائض والولاية ترفع العمل الصالح إلى الله، وعن الصادق (عليه السلام) انه قال: الكلم الطيب قول المؤمن " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفة رسول الله " وقال: والعمل الصالح الاعتقاد بالقلب ان هذا هو الحق من عند الله لا شك فيه من رب العالمين، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لكل قول مصداقا من عمل يصدقه أو يكذبه فاذا قال ابن آدم وصدق قوله بعمله رفع قوله بعمله إلى الله وإذا قال وخالف قوله عمله رد قوله على عمله الخبيث وهوى به في النار.


وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب) يعني يكتب في كتاب وهو رد على من ينكر البدا، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج) فالاجاج المر قوله (وترى الفلك فيه مواخر) يقول الفلك مقبلة ومدبرة بريح واحدة.


وقال علي بن ابراهيم في قوله: (والذين يدعون من دونه ما يملكون من قطمير) قال: الجلدة الرقيقة التي على ظهر النواة ثم احتج على عبدة الاصنام فقال: (إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ـ إلى قوله ـ بشرككم) يعني يجحدون بشرككم لهم يوم القيامة وقوله: (ولا تزر وازرة وزر اخرى) أي لا تحمل آثمة إثم اخرى وقوله: (وان تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ ولو كان ذا قربى) أي لا يحمل ذنب أحد على أحد إلا من يأمر به فيحمله الآمر والمأمور وقوله: (وما يستوي الاعمى والبصير) مثل ضربه الله للمؤمن والكافر (ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور) فالظل

التالي ص 205/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...