تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 207 من 445

صفحة
ثم ذكر ما أعده لاعدائهم ومن خالفهم وظلمهم فقال (والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ـ إلى قوله ـ وهم يصطرخون فيها) أي يصيحون وينادون (ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) فرد الله عليهم فقال: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) أي عمرتم حتى عرفتم الامور كلها (وجاءكم النذير) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فذوقوا فما للظالمين من نصير)


الصفحة 210


ثم حكى الله عزوجل قول قريش فقال: (وأقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الامم) يعني الذين هلكوا (فلما جاءهم نذير) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الارض ومكر السئ ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة وعظم خطأ طلحة والزبير فقال:


" وأي خطيئة أعظم مما أتيا، أخرجا زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيتها وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها وصانا حلايلهما في بيوتهما، ما أنصفا لا لله ولا لرسوله من أنفسهما، ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله البغي والمكر والنكث، قال الله: يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم وقال: ومن نكث فانما ينكث على نفسه وقال: ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله وقد بغيا علينا ونكثا بيعتي ومكرا بي.

التالي ص 207/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...