أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 234 من 451
صفحة
[صفحة 235]
بالخيل فاقبل يضرب اعناقها وسوقها بالسيف حتى قتلها كلها (1) وهو قوله عزوجل (ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب ـ إلى قوله ـ انك انت الوهاب) وهو ان سليمان لما تزوج باليمانية
____________
(1) الروايات في باب سليمان وأبيه داود (عليهما السلام) كلها محمولة على التقية لموافقتها لما كان مشهورا في ذلك الزمان على السنة العامة، وقد ورد في قصة الجياد وسليمان ما هو أصح متنا وسندا وهو انه قال ابن عباس: سألت عليا عن هذه الآية فقال: ما بلغك فيها يا بن عباس؟ قلت سمعت كعبا يقول اشتغل سليمان بعرض الافراس حتى فاتته الصلاة فقال ردوها علي يعني الافراس فامر بضرب سوقها وأعناقها بالسيف فسلبه الله ملكه اربعة عشر يوما لانه ظلم الخيل بقتلها، فقال علي (عليه السلام): كذب كعب لكن اشتغل سليمان بعرض الافراس ذات يوم لانه أراد جهاد العدو حتى توارت الشمس بالحجاب فقال بامر الله تعالى للملائكة الموكلين بالشمس ردوها علي فردت فصلى العصر في وقتها وان الانبياء لا يظلمون ولا يأمرون بالظلم لانهم معصومون مطهرون. (مجمع البيان) وفي تفسير الصافي ان المراد من المسح ان سليمان مسح ساقيه وعنقه للوضوء الرائج في ذاك الزمان وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك.
وفي روايات أصحابنا انه فاته أو الوقت. (أقول) ويؤيده انه ليس في الآية لفظ الغروب للشمس، بل المذكور لفظ " توارت بالحجاب " أي توارت وراء حائط ونحوه.
وفي الباب روايات أخر تفيد ان المراد من ضمير " توارت " " وردوها " الخيل دون الشمس، والمراد من مسح سوقها وأعناقها ما هو ظاهر من اللفظ أي انه (عليه السلام) مسح سوق الخيل وأعناقها حبا لها وجعلها مسبلة في سبيل الله. ج. ز (*)