تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 257 من 451

صفحة
[صفحة 258]

ان اهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح (1) من نار عليه نعلان من نار وشرا كان من نار يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى ان في النار احدا أشد عذابا منه وما في النار احد اهون عذابا منه وقوله: (فوقاه الله سيئات ما مكروا) يعنى مؤمن آل فرعون فقال ابوعبدالله (عليه السلام) والله لقد قطعوه إربا إربا ولكن وقاه الله ان يفتنوه في دينه وقوله: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) قال: ذلك في الدنيا قبل القيامة وذلك ان في القيامة لا يكون غدوا ولا عشيا، لان الغدو والعشي انما يكون في الشمس والقمر ليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر.


قال وقال رجل لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في قول الله عزوجل: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام): ما تقول الناس فيها؟ فقال يقولون: إنها في نار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك فقال (عليه السلام) فهم من السعداء (2) فقيل له جعلت فداك فكيف هذا؟ فقال: انما هذا في الدنيا واما في نار الخلد فهو قوله: " ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب " ثم ذكر قول اهل النار فقال (وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا ـ إلى قوله ـ من النار) فردوا عليهم فقالوا (إنا كل فيها ان الله قد حكم بين العباد) وقوله (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) اي في بطلان وقوله (وإنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا) وهو في الرجعة إذا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام)، اخبرنا احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال قلت قول الله تبارك وتعالى (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد)


____________

(1) الماء اليسير (2) إذ هم يستريحون من العذاب إلى يوم القيامة ج. ز (*)

التالي الأصلية 258داخلي 257/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...