أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 261 من 445
صفحة
قال: فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) حديث يرويه الناس فيمن يؤمر به آخر الناس إلى النار فقال: أما انه ليس كما يقولون قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فاذا امر به التفت فيقول الجبار ردوه فيردونه فيقول له: لم التفت إلي؟ فيقول: يا رب لم يكن ظني بك هذا فيقول: وما كان ظنك بي؟ فيقول يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنتك قال فيقول الجبار يا ملائكتي
الصفحة 265
لا وعزتى وجلالي وآلائي وعلوي وارتفاع مكاني ما ظن بي عبدي ساعة من خير قط ولو ظن بي ساعة من خير ما روعته بالنار اجيزوا له كذبه فادخلوه الجنة، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس من عبد يظن بالله خيرا إلا كان عند ظنه به وذلك قوله " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين " قوله:
(فان يصبروا فالنار مثوى لهم) يعني يخسروا ويخسؤا (وان يستعتبوا فما هم من المعتبين) أي لا يجابوا إلى ذلك قوله (وقيضنا لهم قرناء) يعنى الشياطين من الجن والانس الاردياء (فزينوا لهم ما بين ايديهم) اي ما كانوا يفعلون (وما خلفهم) أي ما يقال لهم انه يكون خلفكم كله باطل وكذب (وحق عليهم القول) والعذاب وقوله (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) أي تصيرونه سخرية ولغوا وقوله (وقال الذين كفروا ربنا ارنا اللذين أضلانا من الجن والانس) قال العالم (عليه السلام) من الجن إبليس الذي دبر على قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في دار الندوة وأضل الناس بالمعاصي وجاء بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى فلان فبايعه ومن الانس فلان (نجعلهما تحت اقدامنا ليكونا من الاسفلين) ثم ذكر المؤمنين من شعية امير المؤمنين (عليه السلام) فقال (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) قال على ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) قوله (تتنزل عليهم الملائكة) قال عند الموت (ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اوليائكم في الحيوة الدنيا) قال: كنا نحرسكم من الشياطين (وفي الآ؟؟؟؟ أي عند الموت (ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون) يعنى في الجنة (نزلا من غفور رحيم).